أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
34
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
قال المؤلف : قد تقدم ذكر الكميت ، وصلة البيت : خضمّون أشراف بهاليل سادة * مطاعيم أيسار إذا الناس أجدبوا إذا ما المراضيع الخماص تأوّهت * من القرّ « 1 » إذ مثلان سعد وعقرب وحاردت النكد الجلاد ولم يكن * لعقبة قدر « 2 » المستعيرين معقب قوله إذ مثلان سعد وعقرب يقول صارت السعود مثل النحوس في شدّة الزمان . والعقبة ما يردّه مستعير القدر في أسفله من المرق فهم لسوء الحال لا يعقبون ما استعاروا من القدور . وقال أبو عبيد النكد الغزيرات الألبان من الإبل وأنشد بيت الكميت . وقد ردّ عليه وقيل إنه صحّف والمكد بالميم هي الغزيرات الألبان الدائمة الحلاب ، فأما النكد بالنون فهي التي لا ألبان لها قال الكميت أيضا « 3 » : ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها * ولم يك في النكد المقاليت مشخب وقيل هي التي لا يعيش لها ولد . وواحدة المكد مكود . والمشخب صوت اللبن عند الحلب . والوحوحة صوت نفس المقرور وأنشد أبو علي ( 1 / 9 ، 8 ) للأشهب « 4 » بن رميلة : أسود شرى لاقت أسود خفيّة
--> ( 1 ) الأصل من الغر مصحفا . وفي الهاشميات من البرد . ( 2 ) الأصل فرز مصحفا . ( 3 ) البيت لم أجده في بائيّته من الهاشميات وهو منها إن شاء اللّه وذكره ل ( وحح ) ووحوح الرجل من البرد إذا ردّ نفسه في حلقه حتى تسمع له صوتا . وقوله في النكد والمكد لم يتفقوا عليه فقيل إن مكودا كنكداء إذا لم ينقص غزرها ومكدت الناقة إذا نقص لبنها أيضا كما في ل . ( 4 ) ( يكنى أبا ثور ( العيني 1 / 482 ) وتمام نسبه . . ابن أبي حارثة بن عبد المدان بن جندل بن نهشل فاعجب من البكري على تركه اسمين من النسب وبتره حبّا للاختصار وأىّ اختصار ! وهذا كما في غ 8 / 153 وابن عساكر 3 / 80 والعيني والإصابة رقم 467 وخ 2 / 509 وفيه عن المؤتلف والحلواني المنذر بدل عبد المدان وفي مختصر الجمهرة لياقوت بن عبد المنذر ولعله تصحيف . وكلهم اتفقوا على إهمال راء رميلة إلّا المرزباني في معجم الشعراء حيث نصّ على إعجام الزاي وهو غلط منه لا محالة .